أبي خلف سعد الأشعري القمي

5

كتاب المقالات والفرق

ابن قيس التميمي اعتزل بعد ذلك في خاصة قومه من بنى تميم لا على التديّن بالاعتزال لكن على « 1 » طلب السلامة من القتل وذهاب المال وقال لقومه : واعتزلوا الفتنة أصلح لكم . 11 - وفرقة خالفت عليّا عليه السّلام وهم طلحة بن عبيد اللّه والزبير بن العوّام وعائشة بنت أبي بكر ، فصاروا إلى البصرة فغلبوا عليها وقتلوا عمال علي عليه السّلام واخذوا المال فسار إليهم علي عليه السّلام فقتل طلحة والزبير وهزموا ، وهم أصحاب الجمل . 12 - وهرب منهم قوم فصاروا إلى معاوية بن أبي سفيان ، ومال « 2 » معهم أهل الشام وخالفوا عليا ودعوا إلى الطلب بدم عثمان ، والزموا عليا وأصحابه دمه ، ثمّ دعوا إلى معاوية وحاربوا عليا عليه السّلام ، وهم أهل صفّين . 13 - ثمّ خرجت فرقة ممّن كان مع علي عليه السّلام ، وخالفته بعد تحكيم الحكمين بينه وبين معاوية وأهل الشام وقالوا : لا حكم إلّا للّه ، وكفّروا عليا عليه السّلام وتبرّءوا منه وأمّروا عليهم ذا الثدية ، وهم المارقون ، فخرج علي عليه السّلام فحاربهم بالنهروان فقتلهم وقتل ذا الثدية فسمّوا الحرورية لوقعة حروراء ، وسموا جميعا الخوارج ، ومنهم افترقت فرق الخوارج كلّها . 14 - فلمّا قتل على « 3 » التقت الفرقة الّتي كانت معه والفرقة الّتي كانت مع طلحة والزبير وعائشة فصاروا فرقة واحدة مع معاوية بن أبي سفيان إلّا القليل منهم من شيعته ومن قال بإمامته بعد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وهم السواد الأعظم وأهل الحشو واتباع الملوك وأعوان كل من غلب اعني الّذين التقوا مع معاوية فسمّوا جميعا « المرجئة » لانّهم تولّوا المختلفين جميعا وزعموا ان أهل القبلة كلّهم مؤمنون باقرارهم الظاهر

--> ( 1 ) طلبا لسلامة الحياة وصون المال لا للدين وقال لقومه ( خ - ل ) . ( 2 ) وأمالوه مع أهل الشام إلى حرب على وطلب دم عثمان ( خ - ل ) . ( 3 ) ولما قتل علي عليه السّلام بسيف ابن ملجم المرادي من منهزمى الخوارج ، اتفقت بقية الناكثين والقاسطين وتبعة الدنيا على معاوية فسموا المرجئة وزعموا ان أهل القبلة كلم مؤمنون ورجئوا إليهم جميعا المغفرة ولم يبق مع ابنه الحسن الا القليل من الشيعة ( خ - ل ) .